محمود فجال

156

الحديث النبوي في النحو العربي

مسألة ( 9 ) في ألفاظ ملحقة بجمع المذكر السالم ألحق النحاة بجمع المذكر السالم في إعرابه أنواعا ، فقد كلّ نوع منها بعض الشروط ، فصار شاذا ، ملحقا بهذا الجمع ، وليس جمعا حقيقيا ؛ لأنها سماعية لا يقاس عليها . مثل كلمة « أهل » فقد قالوا فيها : أهلون ، فجمعوها مع أنها ليست علما ولا صفة ، بل هي اسم جنس جامد ، ك « رجل » وفي الحديث : « إن للّه أهلين من الناس » « 1 » وقال الشاعر : وما المال والأهلون إلا ودائع * ولا بد يوما أن تردّ الودائع * ومما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه « سنون » وبابه من كل اسم ثلاثي حذفت لامه ، وعوّض عنها تاء التأنيث المربوطة ، ولم يعرف له عند العرب جمع تكسير معرب بالحركات . فهذا النوع له مفرد من لفظه ، وهذا المفرد لا يسلم من التغيير عند جمعه هذا الجمع ، فلا يبقى على حالته قبل الجمع ، ولذلك يسمونها « جموع تكسير » « 2 » ، ويلحقونها بجمع المذكر في إعرابه بالحروف . وهذا في لغة الحجاز ، وعلياء قيس .

--> ( 1 ) أخرجه « ابن ماجة » في « سننه » في ( المقدمة ) 1 : 78 ، و « الدارمي » في « سننه » في ( كتاب فضائل القرآن - باب فضل من قرأ القرآن ) 2 : 433 عن « أنس بن مالك » وانظر « المقاصد الحسنة » 127 . والحديث بتمامه : « إن للّه أهلين من الناس ، قالوا : يا رسول اللّه من هم ؟ قال : هم أهل القرآن ، أهل اللّه وخاصته » . ( 2 ) انظر « أوضح المسالك » ( باب جمع المذكر السالم وما حمل عليه ) .